السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 15

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

على هذه المزاعم التي يراد منها تقليل شأن الكتاب بالتشكيك في كونه حوارا حقيقيّا أو خياليّا لا واقع له . وقد تأثّر مجموعة من الكتّاب والباحثين بكتاب المراجعات ، كما تأثّروا بمنهج شرف الدين الموضوعي في الحوار والأدب الرفيع ، وأصبحت كتبهم صدى للمراجعات من جهة ، واستمرارا لجهاده التوعوي وخطّه الثقافي من جهة أخرى . كما أنّ بعض الباحثين النابهين قد أدلى بدلوه فأثرى الكتاب وأغناه بالمصادر والبحوث التكميليّة التي تنفع الباحث النبيه ، منهم فضيلة الشيخ حسين الراضي حيث بذل جهدا نوعيّا لإكمال مهمّة هذا الكتاب ، وطبعه بهامش المراجعات . وبالرغم من وجود كتب أخرى استهدفت ما استهدفه شرف الدين لكنّها لا تغني عن المراجعات ، ولم تحلّ محلّه ، رغم مرور ثلاثة أرباع القرن على صدوره ، وذلك لما يتمتّع به من حيويّة فائقة ورفعة أدب ومنهجيّة بديعة وموضوعيّة في الحوار الفكري الجادّ . المنهج العلمي للمراجعات إنّ اعتماد العقل والنقل الصحيح والموازنة وإحصاء الأدلّة والشبهات المهمّة والغور إلى أعماق الرؤية الثقافيّة التي نشأ عليها السلف ، ومحاولة استجلاء غوامضها ، وفسح المجال للآخر ليبوح بما عنده من تساؤلات ورؤى ، وعدم تحميل الغير ما لا يقرّ به من أسس ومبادئ ، تعدّ من أهمّ مميّزات هذا الكتاب البديع في منهجه وأسلوبه وعطائه . المراجعات والدعوة إلى الوحدة وتأتي لغة الوحدة والتفاهم والتآلف والابتعاد عن الشحناء وعدم الغور في الفروع والتفاصيل وعدم التمادي فيما لا ضرورة له علامة فارقة ومميّزة له تتعالى على النبز والتحقير والتنقيص للآخر . لقد جاء كتاب المراجعات في إطار الدعوة إلى الوحدة الإسلاميّة وضرورة التفاهم بين